ابن النجار البغدادي

207

ذيل تاريخ بغداد

وقالوا لم بكيت دما ودمعا * وقد أولاك بعد العسر يسرا فقلت بفرحتي برضاه عني * نثرت عليه ياقوتا ودرا 1058 - علي بن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي ، أبو الحسن بن أبي المحاسن : كان والده مدرسا بالمدرسة ببغداد ، وسيأتي ذكره إن شاء الله ، ولد على هذا ببغداد ونشأ بها وتفقه على والده ، وسمع مسند أبي عبد الله الشافعي من أبي زرعة طاهر بن محمد القاسم ، ثم إنه سافر إلى الشام وهو شاب وتوجه إلى ديار مصر واستوطنها إلى حين وفاته ، وولى بها قضاء القضاة مرتين ثم عزل ، وكان شيخا وكانت بضاعته في العلم مزجاة لقيته بمصر ، وقرأت عليه مسند الشافعي عند قبره بالقرافة ، وكان صدوقا جليلا . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن يوسف الدمشقي بقراءتي عليه عند قبر الشافعي بمصر قلت له : أخبرك أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد ؟ فأقر به أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ، أنبأنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة " ( 1 ) . سألت القاضي علي بن يوسف عن مولده فقال : ولدت ببغداد في درب السلسلة في رجب سنة خمسين وخمسمائة * وخرجت من بغداد في سنة سبع وسبعين . وتوفي يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الاخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة في داره بالقاهرة ، ودفن من الغد بالقرافة ، وكنت هناك فلم يتفق لي الصلاة عليه . 1059 - علي بن يوسف بن علي الصيرف ، أبو الحسن الحنبلي : ذكر أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات أنه توفى في يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : ومولده سنة ثمانين ومائتين . سمعت منه مصنفات أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال وغير ذلك ، ولم يسمع منه إلا نفر يسير .

--> ( 1 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد 2 / 98 .